الحاج سعيد أبو معاش

24

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

أقول : وهذه الآية شملت شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله كما صرّح به الحديث السابق . وعنه ، عن نمير أبي الحكم الخثعمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المؤمن مؤمنان : فمؤمنٌ من صدق بعهد اللّه ووفى بشرطه ، وذلك قول اللّه عز وجل : « رجالٌ صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه » فذلك الذي لم يصبه أهوال الدنيا ولا أهوال الآخرة ، وذلك من يشفع ولا يشفع له ، ومؤمن كخامة الزرع يعوّج أحياناً ويقوم أحياناً وذلك ممن يصيبه أهوال الدنيا وأهوال الآخرة وذلك يُشفَع له ولا يَشفع . روى المحدث القمي قدس سره زيارة مروية باسناد معتبرة عن الإمام علي بن محمد النقي عليه السلام قد زار بها أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير في السنة التي أشخصه المعتصم العباسي فقال : « 1 » « مَوْلايَ بِكَ ظَهَرَ الحَقُّ وَقَدْ نَبَذَهُ الخَلْقُ وَأَوْضَحْتَ السُّنَنَ بَعْدَ الدُّرُوسِ وَالطَّمْسِ فَلَكَ سابِقَةُ الجِهادِ عَلى تَصْدِيقِ التَّنْزِيلِ وَلَكَ فَضِيلَةُ الجِهادِ عَلى تَحْقِيقِ التَّأْوِيلِ . وَعَدُوُّكَ عَدُوُّ اللَّهِ جاحِدٌ لِرَسُولِ اللَّهِ يَدْعُو باطِلًا وَيَحْكُمُ جائِراً وَيَتَأَمَّرُ غاصِباً وَيَدْعُو حِزْبَهُ إِلى النَّارِ ، وَعَمَّارُ يُجاهِدُ وَيُنادِي بَيْنَ الصَّفَّيْنِ : الرَّواحَ الرَّواحَ إِلى الجَنَّةِ وَلَمّا اسْتَسْقَى فَسُقِيَ اللَّبَنَ كَبَّرَ ، وَقالَ : قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : آخِرُ شَرابِكَ مِنَ الدُّنْيا ضَياحٌ مِنْ لَبَنٍ وَتَقْتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ ، فَاعْتَرَضَهُ أَبُو العادِيَةِ الفَزارِيِّ فَقَتَلَهُ ؛ فَعَلى

--> ( 1 ) مفاتيح القمي : 373